عبدالمحسن
06-12-2009, 02:29 PM
صندوق التكافل ....
فكرة ... وفائده ..
إن الصياغه الإسلاميه لمفهوم "التكافل الإجتماعي" محاور مهمه وأفكار جوهريه تميزت بماهية الاستخلاف الإلهي للإنسان في الثروات والأموال.
ومن هذه الصياغات، قول الراشد الثاني الفاروق عمر بن الخطاب (40 ق. هـ ـ 23هـ/ 584 ـ 644م): «والذي نفسي بيده، ما من أحد إلا وله في هذا المال حق، أُعطيه أو مُنعه، وما أحد أحق به من أحد.. وما أنا فيه إلا كأحدهم.. فالرجل وبلاؤه، والرجل وقدمه، والرجل وغناؤه، والرجل وحاجته».
فالمال مال الأمة، وهي متكافلة اجتماعياً حتى حد الكفاية، وللتفاوت معاييره التي تجعله غير مخل بهذا التكافل الاجتماعي،
وهناك أيضا، كلمات الإمام علي بن أبي طالب (23 ق. هـ ـ 40هـ/ 600 ـ 661م) كرّم الله وجهه، التي يقول فيها: «إن الله فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء، فما جاع فقير إلا بما مُتِّع به غني، وإن الغنى في الغربة وطن، والفقر في الوطن غربة، وإن المُقِل غريب في بلدته».
وهي عبارات تبلغ في التعبير عن التكافل الاجتماعي الإسلامي، وفي تقرير المضمون الاجتماعي للمواطنة ما لا تبلغه الصحائف الطوال، إنه التكافل الفريضة، والضرورة، الذي يختل «الميزان» بغيبته، ويعتدل بوجوده. فما جاع فقير إلا بما مُتع به غني، وهو «حق معلوم».. أي فريضة إلهية، وتكليف شرعي، وضرورة من ضرورات الاجتماع الإنساني، وليس مجرد تطوع أو إحسان.
أما خامس الراشدين، وضمير الأمة عمر بن عبد العزيز (61 ـ 101هـ/ 681 ـ 720م) رضي الله عنه وأرضاه، فلقد رسم لهذا التكافل الاجتماعي، الذي أعاد العدل لموازينه بعد أن اختلت في العهود الأموية التي سبقت عهده، رسم له صورة تجسد فلسفته الالهية عندما قال لعمته، التي جاءته محتجة على مصادرته أموال أمراء بني أمية، وإعادته إياها إلى بيت مال المسلمين، باعتبارها مظالم يجب أن ترد إلى أصحابها المستخلفين فيها.
قال لعمته: «يا عمة إن أهلي قد أقطعوني ما لم يكن لي أن آخذه، ولا لهم أن يعطونيه وإن الله، تبارك وتعالى، قد بعث محمداً صلى الله عليه وسلم، رحمة إلى الناس كافة، ثم اختار له ما عنده، فقبضه إليه، وترك للناس نهراً شربهم فيه سواء، ثم قام أبو بكر، فترك النهر على حاله، ثم ولّي عمر، فعمل على عمل صاحبه، فلما ولّي عثمان اشتق من النهر نهرا، ثم ولي معاوية فاشتق منه الأنهار، ثم لم يزل ذلك النهر يشق منه يزيد، ومروان، وعبد الملك، والوليد، وسليمان، حتى أفضي الأمر إليّ، وقد يبس النهر الأعظم، ولن يروى أصحاب النهر حتى يعود إليهم النهر الأعظم على ما كان عليه!».
فاستخلاف الله، سبحانه وتعالى، الإنسان ـ مطلق الإنسان ـ في الثروات والأموال، جعل من هذا الاستخلاف في الأموال فلسفة اجتماعية رأت المال نهرا، والناس شربهم فيه سواء، وجعلت التكافل الاجتماعي هو النظام المحقق لهذه الفلسفة الاجتماعية الإسلامية.. وصدق الله العظيم (والأرض وضعها للأنام).. الرحمن 10،
كل الأرض لجميع الأنام.
فكرة ... وفائده ..
إن الصياغه الإسلاميه لمفهوم "التكافل الإجتماعي" محاور مهمه وأفكار جوهريه تميزت بماهية الاستخلاف الإلهي للإنسان في الثروات والأموال.
ومن هذه الصياغات، قول الراشد الثاني الفاروق عمر بن الخطاب (40 ق. هـ ـ 23هـ/ 584 ـ 644م): «والذي نفسي بيده، ما من أحد إلا وله في هذا المال حق، أُعطيه أو مُنعه، وما أحد أحق به من أحد.. وما أنا فيه إلا كأحدهم.. فالرجل وبلاؤه، والرجل وقدمه، والرجل وغناؤه، والرجل وحاجته».
فالمال مال الأمة، وهي متكافلة اجتماعياً حتى حد الكفاية، وللتفاوت معاييره التي تجعله غير مخل بهذا التكافل الاجتماعي،
وهناك أيضا، كلمات الإمام علي بن أبي طالب (23 ق. هـ ـ 40هـ/ 600 ـ 661م) كرّم الله وجهه، التي يقول فيها: «إن الله فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء، فما جاع فقير إلا بما مُتِّع به غني، وإن الغنى في الغربة وطن، والفقر في الوطن غربة، وإن المُقِل غريب في بلدته».
وهي عبارات تبلغ في التعبير عن التكافل الاجتماعي الإسلامي، وفي تقرير المضمون الاجتماعي للمواطنة ما لا تبلغه الصحائف الطوال، إنه التكافل الفريضة، والضرورة، الذي يختل «الميزان» بغيبته، ويعتدل بوجوده. فما جاع فقير إلا بما مُتع به غني، وهو «حق معلوم».. أي فريضة إلهية، وتكليف شرعي، وضرورة من ضرورات الاجتماع الإنساني، وليس مجرد تطوع أو إحسان.
أما خامس الراشدين، وضمير الأمة عمر بن عبد العزيز (61 ـ 101هـ/ 681 ـ 720م) رضي الله عنه وأرضاه، فلقد رسم لهذا التكافل الاجتماعي، الذي أعاد العدل لموازينه بعد أن اختلت في العهود الأموية التي سبقت عهده، رسم له صورة تجسد فلسفته الالهية عندما قال لعمته، التي جاءته محتجة على مصادرته أموال أمراء بني أمية، وإعادته إياها إلى بيت مال المسلمين، باعتبارها مظالم يجب أن ترد إلى أصحابها المستخلفين فيها.
قال لعمته: «يا عمة إن أهلي قد أقطعوني ما لم يكن لي أن آخذه، ولا لهم أن يعطونيه وإن الله، تبارك وتعالى، قد بعث محمداً صلى الله عليه وسلم، رحمة إلى الناس كافة، ثم اختار له ما عنده، فقبضه إليه، وترك للناس نهراً شربهم فيه سواء، ثم قام أبو بكر، فترك النهر على حاله، ثم ولّي عمر، فعمل على عمل صاحبه، فلما ولّي عثمان اشتق من النهر نهرا، ثم ولي معاوية فاشتق منه الأنهار، ثم لم يزل ذلك النهر يشق منه يزيد، ومروان، وعبد الملك، والوليد، وسليمان، حتى أفضي الأمر إليّ، وقد يبس النهر الأعظم، ولن يروى أصحاب النهر حتى يعود إليهم النهر الأعظم على ما كان عليه!».
فاستخلاف الله، سبحانه وتعالى، الإنسان ـ مطلق الإنسان ـ في الثروات والأموال، جعل من هذا الاستخلاف في الأموال فلسفة اجتماعية رأت المال نهرا، والناس شربهم فيه سواء، وجعلت التكافل الاجتماعي هو النظام المحقق لهذه الفلسفة الاجتماعية الإسلامية.. وصدق الله العظيم (والأرض وضعها للأنام).. الرحمن 10،
كل الأرض لجميع الأنام.