المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آهات السراة ...... واحد


Cave Man
09-08-2007, 09:58 PM
[SIZE="4"]

من أعالي جبال السراة.......أطلقت آهاتي ..... وفي الحقيقة .... هي آهات .... ولكن ... محاولة نقلها لكم قد يكون أٌقل من المستوى الذي أطمح اليه ...... ولكن ..... هاكم .....


آهات السراة ...... واحد


جاءني الليل ..... ففكرت ... كيف أقضي ساعاته... ولحظات السكون ... قد حطت رحالها على كل ... ركن .
في قريتي الصغيرة ..... وبيتي المبني من الطين والحجر ...... هناك على جبال السراة. ... في بيتنا العامر ... بيتنا لكبير .... ذلك البيت من طين وحجر ... وفرشه حصير .... جدرانه من طين ... وسقفه جذع الشجر ..... وفي نافذتي ..... صديقي القمر ....

افتح نافذة البيت ..... الكبير .... فأرى القمر ..... بذالك الجمال .... كاملا ...منيرا ... وكأنه لم يتبدى الا لي ...
هناك على جبال السراة ..... حادثته .... تكلمت معه .... جاذبته الحديث ...
وفي طاقتي .... كتبت أشعاري على نور وجهه... الصافي .... أكتب عشرة حروف وامسحها ...فيبقى منها خمسه ... بل ثلاثه .... وكأن القلم يعاند ... وحروف الهجاء .... تضمحل ..وتعصى..فتغيب أحرفها ....الا ثلاثه .....

بدلت أقلامي .... وأوراقي فلم أجد غير تلك الحروف ....

أخبرته عن آلامي ....شكوت له عن .....عذابي وإيلامي .... صارحته بما يدور في نفسي ... ذكرت له الأسماء .. وكل اسم.... وفعله .... كل اسم.... وجرحه .... كل اسم....وماذا زاد..... في جرحي.... وماذا نقص .....

أصبح وجه القمر في حياتي .... ليس لليل ... يعكس نور الشمس .....وكما ندرس ... بل كان بمثابة .... الرفيق .. السامر الذي ....وهب لي قلبه وروحه .....فمعلمي في الصباح يبرهن على ... نظريات غاليليو ... ورحلات المسابير .... وطلعات .... الأقمار ... ورحلات رواد الفضاء ... معلمي ... ما ألطف ما تتكلم ...عنه .. فسرعة الضوء .... وأخاديد القمر ... كلها تلامس ... ارقى الشعور لدي .... انت تشرح هنا عن القمر ... والأفلاك ... وأنا أعيش ليلي ... أسامر ... القمر ... فمعه يحلو السهر ... فلا حاجة لي الى السفر ... في مسابير الفضاء .... فمسباري .... نافذة بيتي ....... هناك ...على جبال السراة.. في بيتنا الكبير ... من طين وحجر .... فرشه من حصير ... وسقفه من جذوع الشجر .......
كم أحسست ...وكم جاءني ... وخالجني شعور ....بأنني استطيع الوصول اليه .... لأضع اناملي على وجهه المنير .... كم أحسست أنني ....بنشوتي .... وهيامي .... وانهماكي معه في الكلام وتبادل النظرات .... وكأنني اشتاق الى خده ... وقبلته ... الى شم انفاسه .... وضم أعطافه ....

ولكنني عندما افيق .... أجد انني بالفعل لم أعد أجد .... سببا ...وجيها واحدا.... يمكن أخذه ...و اعتباره دليلا... بأنني أخلو من الجنون ..... او أعاني من المس .... ولعمرك لا يوقظ الممسوس غير صفعه .... ولكني ... آليت الا أقطع أوداج الفرحه ... فتسيل عروق النشوة .... وتهبط النكبه..... على قلب مليء بالحسرة ..... ومقلتين .... تترقرق عن الدمعه ..... وآهات مكبوته .... تردد صدى الزفرة .... تداعب العبرة .... وتشجع الحسرة .... فتحبس بنات افكاري .... فلا أجد غير .... أنهزام الروح .... وجذوة ... الشوق ...تداعب ... في توق ... أنامل الكفين .... وترفرف الجفنين .. فامد اليدين ...نحو القمر .... احاول أن المس الخدين .... وهذا هو حالي ...... هيام وجنون ... وبنات أفكار .... تقتلها الظنون .... فلم يعد معي غير أحرف ثلاثه .... وضاقت لغة الضاد بي ذرعا ... فلم أعد أحسن ... الكتابه ...ولا أحسن الصياغه ...

هناك في جبال السراة .... في بيتنا العامر الكبير .... بين القطط ... وفتيل النار ... جربت النوم على جنب ... فوجدته اقرب الى الآخر ...... ولكني عاجز عن الدوران .... وجدت الهم والحزن على وسادتي ...يلفني بغطاء النوم على طراحتي ...ولكني عاجز عن التجافي ... فالبال غير صافي ... ممزق .... الجنبين .... وكأني .... ريم .... جسده ممدد .... للسوافي .... تنهشه العوافي .....

والليل .... لا زال يداعبني .... هناك على جبال السراة ... في بيتنا العامر ... بيتنا لكبير .... ذلك البيت من طين وحجر ... وفرشه حصير .... جدرانه من طين ... وسقفه جذع الشجر ..... وفي نافذتي ..... صديقي القمر ....

لم أتدرب على صخب الحياة ... ولا على التحرر من النفس .... ولا من فلتات الفكر ....لأنني تعلمت ان كل شيء له كيله و مقدار .... وانت مسئول عن كل عصب وشعور .... هو بيدك .... تجذبه حين يندفع ...... وتتركه حين ...ترجو منه النفع..... الا انني جهلت ...... لغة الكلام ...... وذاك الهيام ......وجفوة المنام ....وجلستي ....في نافذتي ... بين يدي صديقي القمر .....

لهفة لا يساويها لهفة .... حين اقتراب الليل ..... وعطش ..... لا يرويه ..... آبار المساقي .... ولا ينابيع .. الماء وهي تضم صورة القمر ... مما جعلني أكره ...زلال ماءها .... فهي بحق تحسن ضمة القمر .... فهو يغوص بين طيات مائها ..... مع تيارها ..... في أعماقها ..... وليت شعري انني فهمت .... أنه خيال .... والماء لا يعكس الا الصورة ... ولكني غيرتي جعلتني ...انسى صديقي القمر .... ووجوده بين يدي .... أمامي ... احساسي بانه قريب ... هناك ..... بل هناك .....لالا بل هناك .....نو. نو. نو.. بل هناك ....وهناك .... وهنا ..... وهناك في كل مكان ... انظر الى تلك الجبال الشامخه ....العاليه ...وهامتها تطل على وجه القمر .....يا جبروت الله .... ويا قوة الله ...أنها تكاد تقبله ...وتلثم خده الصافي .......
كان احساسي معها .... وكأنني لو رقيت الى ذاك الجبل .... أو ذاك .... بل هذا ....لالالا بل ذاك .... كان سهلا على لمس خده .... فاضع كفي على وجهه ....فأرسم له مفرق شعره .... وارسم .... حاجبه ..... ومحاجر عينيه ..... وأنفه ..... وثغره ..... شفتيه ..... وكل تفاصيل جسمه ....

انتهى


كتبه :- القلب الأبيض

siZE]

أمير الليل
19-08-2007, 05:31 PM
القلب الأبيض


شكراً لهذا البوح


دمت سعيدا


أخوك

Cave Man
22-08-2007, 09:04 PM
شكرا لمرورك

شرفتني وشرفت صفحات المنتدى