سعيد جمعان
16-04-2008, 08:08 PM
"خالد" يروي جوانب مضيئة من حياة والده
منعنا من قيادة السيارات
============================
اشتهر عن الأمير الراحل ابراهيم آل ابراهيم بساطته المتناهية وانسانيته المتدفقة وعطفه على الكبار والصغار وروحه اللطيفة.ويذكر معارفه ان احد البسطاء تقدم للعمل أيام امارته على الباحة للعمل كصانع قهوة وصبها للأمير وكانت للرجل خبرة ودراية بضبط القهوة وحسن صنعها.. ولكن كانت في صوته علة وبحة غير مرغوبة تجعل حديثه أقرب إلى الصمت مع كلمات غير مفهومة وتحرج موظفو الامارة من ان لا يرضى الأمير بذلك ولما عرض عليه الأمر رد ضاحكاً: الرجل سيتولى صناعة القهوة ولن يعمل كمذيع!.
وعلى الرغم من ميله للطرفة وروح الدعابة إلا انه كان حازماً صارماً في ساعات الجد والعمل
قوي الشخصية.
ومن القصص الإنسانية والمواقف التي تروى عنه انه قضى وقتا طويلاً يبحث عن رجل كفيف يقطن باحدى القرى البعيدة.. كان هذا الكفيف من رجال والده الراحل ويرى انه من الواجب زيارته وتلمس احتياجاته وبعد ذلك تحول بؤس الكفيف الى حياة رغدة.. ولم يقتصر عطفه على معارفه بل امتد إلى الجميع.
أب مثالي
عن حياة الأب روى الأبناء السيرة العطرة والجوانب المشرقة وحنانه المتدفق تجاههم: كان أباً مثالياً بحق مع صرامة وشدة لتحقيق مصلحة أولاده وأفراد أسرته.
ويقول نجله الشيخ خالد آل ابراهيم: ظل يجتمع بنا مرتين أو ثلاثا ويطلب حضورنا إليه من أي مكان كنا.
ويضيف: تعامله معنا ظل يمثل صورة عميقة من العطف حيث يحرص على تخصيص وقت من برنامجه اليومي المزدحم للقائنا وتلمس احتياجاتنا والسؤال عن أحوالنا ومتابعة مستوياتنا في المدرسة ويحثنا على التمسك بمبادئ الاخلاق والتعامل الطيب مع الجميع واحترام الكبير والعطف على الصغير.
لقاء المائدة
وكان رحمه الله حريصا ان يجتمع جميع أفراد الأسرة على مائدة طعام واحدة ولا يبدأ في تناول الوجبة إلا بعد السؤال عن الغائبين والاطمئنان على الحاضرين. ويضيف خالد كان للوالد الراحل علاقات واسعة في كل مدينة وقرية ويفاجئهم بزياراته لهم بل ظل يسأل عنهم برغم مشغولياته وارتباطاته الرسمية.
الراديو لتهدئة الابن
ويضيف خالد جوانب خفية عن حياة والده الراحل الشيخ ابراهيم آل ابراهيم.. ولعل أهم موقف لا ينساه خالد عندما كان في الثالثة من عمره، إذ كان الوالد محباً لرحلات البر يخرج لفترة طويلة.
ويقول: اخذني معه ذات مرة، وقضينا ليلتنا في البر.. افقت في منتصف الليل وانا أبكي واسأل عن والدتي.. وحاول تهدئتي واضطر إلى تشغيل راديو السيارة لالهائي وبث السعادة في قلبي.
وكان من عاداته الطيبة حرصه على اصطحاب أولاده معه إلى كل مكان يذهب إليه حيث كان وطيد الارتباط بهم وعند زيارة الملك سعود للمنطقة اخذ أولاده للسلام على جلالته.
ويضيف خالد: كانت للوالد قيم عظيمة في التربية ويحفز انجاله على مجالسة الكبار واكتساب الخبره لاسيما ان المجلس يأتي إليه العلماء والأدباء والشخصيات العامة.. وظل مع كثرة الاعباء مواظباً على مهامه الرسمية ويقضي في مكتبه أغلب ساعات اليوم يذهب إليه في وقت باكر ثم يعود للمنزل لتناول الغداء وينال بعده قسطاً من الراحة لا تزيد مدتها ساعة ونصف الساعة.. وكانت الأوراق الرسمية لا تفارقه ويتولى دراستها واتخاذ القرارات بشأنها حتى ساعات متأخرة من الليل.
ويروي خالد جوانب مشرقة من حياة والده الراحل ويقول سألوه مرة لماذا ترهق نفسك بالعمل المتواصل.. ولا ترفه عن نفسك فقال لهم كيف أترك شخصاً في السجن ومصيره في يدي؟!
القيادة بعد الدراسة
ويضيف خالد: كان الوالد الراحل لا يرد أي طلب دون النظر إلى مستوى مقدم الطلب فقيراً كان أم غنياً.. وعندما لاحظ ميلنا لقيادة السيارات منعنا من ذلك ولم يسمح لنا إلا بعد انهاء دراستنا وكان يرحمه الله يميل إلى روح الطرفة والفكاهة والمزاح مع أصدقائه وعندما تم ابتعاثنا للدراسة بالولايات المتحدة الأمريكية القى علينا محاضرة طويلة عن ضرورة التمسك بمبادئ الإسلام الشريفة السمحة وزودنا بكثير من التوجيهات.
ويتذكر خالد: كانت رواتب المبتعثين 220 دولاراً في الشهر وزودنا بألف دولار للطوارئ طوال السنة وطلب ان نتدبر أمورنا مثل غيرنا من الطلاب واقمنا بشقة متواضعة وكنا نستخدم سيارة مستعملة قديمة وعشنا على هذا المبلغ بصعوبة وطلب أخي عبدالعزيز من الوالدة زيادة المصروف قليلاً إلا ان الوالد يرحمه الله رفض الطلب.. وعندما قامت الوالدة بإرسال مبلغ إضافي لنا غضب غضباً شديداً.
حكمة في رسالة
ويتناول خالد جوانب أخرى من حياة الأب الراحل ويضيف أيام دراستنا بالمرحلة الابتدائية حدث خلاف بيني وبين أحد التلاميذ وكتب مدير مدرستي خطاباً للوالد عن طريق السائق الذي اطلعني على فحوى الخطاب وحاولت اغراءه بالمال بأن لا يوصل الرسالة إلى والدي وطلب مني ان امنحه جهاز تسجيل كنت املكه مقابل عدم ايصال الخطاب وظننت الأمر انتهى عند هذا الحد ولكن السائق أوصل الرسالة.. ولدهشتي لم يظهر الغضب عليّ ولم يقل شيئاً حتى رأيت الرسالة في غرفته.. وأوصل لي رسالة غير مباشرة بأنه تسلم الرسالة وتغاضى عني باعتبار ما حدث تصرف شباب.
منعنا من قيادة السيارات
============================
اشتهر عن الأمير الراحل ابراهيم آل ابراهيم بساطته المتناهية وانسانيته المتدفقة وعطفه على الكبار والصغار وروحه اللطيفة.ويذكر معارفه ان احد البسطاء تقدم للعمل أيام امارته على الباحة للعمل كصانع قهوة وصبها للأمير وكانت للرجل خبرة ودراية بضبط القهوة وحسن صنعها.. ولكن كانت في صوته علة وبحة غير مرغوبة تجعل حديثه أقرب إلى الصمت مع كلمات غير مفهومة وتحرج موظفو الامارة من ان لا يرضى الأمير بذلك ولما عرض عليه الأمر رد ضاحكاً: الرجل سيتولى صناعة القهوة ولن يعمل كمذيع!.
وعلى الرغم من ميله للطرفة وروح الدعابة إلا انه كان حازماً صارماً في ساعات الجد والعمل
قوي الشخصية.
ومن القصص الإنسانية والمواقف التي تروى عنه انه قضى وقتا طويلاً يبحث عن رجل كفيف يقطن باحدى القرى البعيدة.. كان هذا الكفيف من رجال والده الراحل ويرى انه من الواجب زيارته وتلمس احتياجاته وبعد ذلك تحول بؤس الكفيف الى حياة رغدة.. ولم يقتصر عطفه على معارفه بل امتد إلى الجميع.
أب مثالي
عن حياة الأب روى الأبناء السيرة العطرة والجوانب المشرقة وحنانه المتدفق تجاههم: كان أباً مثالياً بحق مع صرامة وشدة لتحقيق مصلحة أولاده وأفراد أسرته.
ويقول نجله الشيخ خالد آل ابراهيم: ظل يجتمع بنا مرتين أو ثلاثا ويطلب حضورنا إليه من أي مكان كنا.
ويضيف: تعامله معنا ظل يمثل صورة عميقة من العطف حيث يحرص على تخصيص وقت من برنامجه اليومي المزدحم للقائنا وتلمس احتياجاتنا والسؤال عن أحوالنا ومتابعة مستوياتنا في المدرسة ويحثنا على التمسك بمبادئ الاخلاق والتعامل الطيب مع الجميع واحترام الكبير والعطف على الصغير.
لقاء المائدة
وكان رحمه الله حريصا ان يجتمع جميع أفراد الأسرة على مائدة طعام واحدة ولا يبدأ في تناول الوجبة إلا بعد السؤال عن الغائبين والاطمئنان على الحاضرين. ويضيف خالد كان للوالد الراحل علاقات واسعة في كل مدينة وقرية ويفاجئهم بزياراته لهم بل ظل يسأل عنهم برغم مشغولياته وارتباطاته الرسمية.
الراديو لتهدئة الابن
ويضيف خالد جوانب خفية عن حياة والده الراحل الشيخ ابراهيم آل ابراهيم.. ولعل أهم موقف لا ينساه خالد عندما كان في الثالثة من عمره، إذ كان الوالد محباً لرحلات البر يخرج لفترة طويلة.
ويقول: اخذني معه ذات مرة، وقضينا ليلتنا في البر.. افقت في منتصف الليل وانا أبكي واسأل عن والدتي.. وحاول تهدئتي واضطر إلى تشغيل راديو السيارة لالهائي وبث السعادة في قلبي.
وكان من عاداته الطيبة حرصه على اصطحاب أولاده معه إلى كل مكان يذهب إليه حيث كان وطيد الارتباط بهم وعند زيارة الملك سعود للمنطقة اخذ أولاده للسلام على جلالته.
ويضيف خالد: كانت للوالد قيم عظيمة في التربية ويحفز انجاله على مجالسة الكبار واكتساب الخبره لاسيما ان المجلس يأتي إليه العلماء والأدباء والشخصيات العامة.. وظل مع كثرة الاعباء مواظباً على مهامه الرسمية ويقضي في مكتبه أغلب ساعات اليوم يذهب إليه في وقت باكر ثم يعود للمنزل لتناول الغداء وينال بعده قسطاً من الراحة لا تزيد مدتها ساعة ونصف الساعة.. وكانت الأوراق الرسمية لا تفارقه ويتولى دراستها واتخاذ القرارات بشأنها حتى ساعات متأخرة من الليل.
ويروي خالد جوانب مشرقة من حياة والده الراحل ويقول سألوه مرة لماذا ترهق نفسك بالعمل المتواصل.. ولا ترفه عن نفسك فقال لهم كيف أترك شخصاً في السجن ومصيره في يدي؟!
القيادة بعد الدراسة
ويضيف خالد: كان الوالد الراحل لا يرد أي طلب دون النظر إلى مستوى مقدم الطلب فقيراً كان أم غنياً.. وعندما لاحظ ميلنا لقيادة السيارات منعنا من ذلك ولم يسمح لنا إلا بعد انهاء دراستنا وكان يرحمه الله يميل إلى روح الطرفة والفكاهة والمزاح مع أصدقائه وعندما تم ابتعاثنا للدراسة بالولايات المتحدة الأمريكية القى علينا محاضرة طويلة عن ضرورة التمسك بمبادئ الإسلام الشريفة السمحة وزودنا بكثير من التوجيهات.
ويتذكر خالد: كانت رواتب المبتعثين 220 دولاراً في الشهر وزودنا بألف دولار للطوارئ طوال السنة وطلب ان نتدبر أمورنا مثل غيرنا من الطلاب واقمنا بشقة متواضعة وكنا نستخدم سيارة مستعملة قديمة وعشنا على هذا المبلغ بصعوبة وطلب أخي عبدالعزيز من الوالدة زيادة المصروف قليلاً إلا ان الوالد يرحمه الله رفض الطلب.. وعندما قامت الوالدة بإرسال مبلغ إضافي لنا غضب غضباً شديداً.
حكمة في رسالة
ويتناول خالد جوانب أخرى من حياة الأب الراحل ويضيف أيام دراستنا بالمرحلة الابتدائية حدث خلاف بيني وبين أحد التلاميذ وكتب مدير مدرستي خطاباً للوالد عن طريق السائق الذي اطلعني على فحوى الخطاب وحاولت اغراءه بالمال بأن لا يوصل الرسالة إلى والدي وطلب مني ان امنحه جهاز تسجيل كنت املكه مقابل عدم ايصال الخطاب وظننت الأمر انتهى عند هذا الحد ولكن السائق أوصل الرسالة.. ولدهشتي لم يظهر الغضب عليّ ولم يقل شيئاً حتى رأيت الرسالة في غرفته.. وأوصل لي رسالة غير مباشرة بأنه تسلم الرسالة وتغاضى عني باعتبار ما حدث تصرف شباب.